الشيخ علي المشكيني

35

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

من عاد على من ظلمه فقد انتصر . من مشى مع ظالم فقد أجرم « 1 » . من تشبّه بقوم فهو منهم . من طلب العلم تكفّل اللّه برزقه . من لم ينفعه علم ضرّه جهله « 2 » . من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه « 3 » . من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكّين . من حمل سلعته « 4 » فقد برئ من الكبر . من كذب بالشفاعة لم ينلها يوم القيامة . من سرّته حسنته وساءته سيّئته فهو مؤمن . من خاف أدلج « 5 » ، ومن أدلج بلغ المنزل . من يشته كرامة الآخرة يدع زينة الدّنيا . من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ، ومن أحبّ دنياه أضرّ بآخرته ، ومن أحبّ آخرته أضرّ بدنياه . من أهان سلطان اللّه أهانه اللّه ، ومن أكرم سلطان اللّه أكرمه اللّه . من أحبّ عمل قوم - خيرا كان أو شرّا - كان كمن عمله .

--> ( 1 ) . لعلّ المراد من مشى معه معينا له أو بحيث يعدّ من حواشيه وأعوانه عرفا ، وقد حرّر ذلك في المكاسب فراجع . ( 2 ) . أي من لم يستفد من علمه ولم تصدر أعماله عن علم فلا بدّ أن تكون أعماله عن غيره من شهوة أو غضب أو لهو أو . . . وكلّها صدر عن جهل ؛ لأنّ ما ليس منشؤه العلم فهو صادر عن الجهل وإلى ذلك تنظر آية التوبة : إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ . ( 3 ) . يعني أنّ الدّرجات الدنيوية أو الأخروية إنّما تحصل بالعمل ، لا بالنسب ، فهو حثّ على العمل وعدم الاعتماد على الأنساب والأحساب . ( 4 ) . السّلعة - بالكسر - : البضاعة ( مجمع البحرين : 4 / 346 ) . ( 5 ) . أدلج إدلاجا : سار الليل كلّه . وربّما أطلق الإدلاج على العبادة توسّعا ؛ لأنّ العبادة سيّر إلى اللّه تعالى ( مجمع البحرين : 2 / 48 ) .